العلامة الحلي

37

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ويكون النصف في يده ويبقى الثمرة إلى الجذاذ كان له ذلك وكذا البحث في الشجرة المثمرة ولو أصدقها نخلا حاملا إمّا مؤبّرا أو غير مؤبر ثمّ طلّقها بعد الزيادة كان حكمها حكم النماء المتّصل وقد سلف [ - د - ] لو أصدقها أرضا فحرثتها ثمّ طلّقها قبل الدخول لم يجب عليها دفع العين للزيادة بالحرث المتّصل ولو اختارت تسليمها بالزيادة لزمه القبول بخلاف النخل المثمر ولو زرعت الأرض أو غرستها كان حكمها حكم النخلة إذا أثمرت عندها وقد تقدّم إلّا في شيء واحد وهو أنّه إذا دفعت نصف الأرض المزروعة لم يجب عليه القبول لاشتغاله بما أودعته ولو طلّقها بعد الحصاد لم يجبر على قبول العين إن كان قد أضرّ الزرع بها وإلّا أجبر وكذا لو طلّقها أوان الحصاد [ - ه‍ - ] إذا كان الصداق جارية حائلا أو بهيمة فحملت في يده وولدت ثمّ طلّقها قبل الدخول كان الولد بأجمعه لها ونصف عين الأمّ ولو زادت الأمّ كان لها دفع نصف القيمة وإن نقصت رجعت بأرش النقصان وإن تلف الولد في يده رجعت بقيمته عليه سواء منعها أو لم يطالبه ولو تلفت الأمّ خاصّة أخذت الولد ورجعت بنصف قيمة الأمّ ولو كانت حاملا لمملوك ثمّ طلقها قبل الدخول تخيّرت المرأة بين ردّ نصف الأمّ ونصف الولد وبين ردّ قيمة نصفهما ويقوم الولد حين الوضع والزيادة في الرّحم غير معتبرة ولو كانت الأمة حاملا ثم طلّقها بعد الحمل قبل الوضع كان لها إلزامه بنصف القيمة لحدوث النقص بالحبل وأخذ الجميع ودفع نصف القيمة للزيادة أيضا به وإذا رجعت بالقيمة احتمل رجوعها بأكثر القيمة من حين العقد إلى حين الطلاق وبنصف المهر خاصة [ - و - ] إذا اقتضت الصّداق ثمّ ارتدّت قبل الدخول رجع بالمهر أجمع فإن زاد زيادة منفصلة كانت الزيادة لها وإن كانت متّصلة تخيّرت بين ردّ العين مع الزيادة وبين ردّ القيمة من دون الزيادة [ - ز - ] يجوز للمرأة أن يتصرّف في الصداق قبل القبض فلو باعته أو وهبته ثمّ رجع إليها فطلّقها قبل الدخول رجع في نصف العين [ - ح - ] إذا كان المهر جارية فولدت في يده ثم طلّقها قبل الدخول رجع في نصف الجارية دون الولد سواء كان للولد سبع سنين أو أقلّ لكن يكره التفرقة ويستحبّ له أخذ قيمة النصف وليس واجبا خلافا للشيخ في بعض أقواله [ - ط - ] إذا تزوّج الذمّي على خمر وقبضتها فصارت خلّا ثم طلّقها قبل الدخول رجع الزوج بنصف العين ويحتمل عدم الرجوع بشيء لأنّه زاد فسقط حقّه من العين ولا قيمة للمسمّى ولو استهلكت الخلّ ثمّ طلّقها لم يرجع بشيء قطعا لأنّ حقه مع استهلاك العين في القيمة حين العقد [ - ى - ] لو أصدقها خشبا فشقّته أبوابا فزادت فطلّقها قبل الدخول سقط حقّه من العين فإن بذلت نصفها لم يلزمه القبول أمّا لو أصدقها سبيكة فصاغتها فبذلت له النصف من العين لزمه القبول ولو أصدقها حليّا فكسّرته وصاغته على ما كان عليه لم يكن له الرجوع في العين لأنّ صياغتها زيادة ويحتمل رجوعه في نصف العين لأنّه لم يحصل زيادة على ما ملكته منه وكذا لو كانت الجارية سمينة فهزلت ثمّ سمنت أمّا لو صاغتها على غير تلك الصّفة الأولى فللزوج المطالبة بنصف القيمة ولها المنع من الرجوع في نصف العين ولو أصدقها صيدا برّيا وهما حلالان فأحرم ثم طلّقها عاد الصّيد إلى ملكه ولزمه إرساله [ - يا - ] لو رهنت الصداق فطلّقها لم يكن له فسخ الرهن وكذا لو وهبته وأقبضت وإن لم يقبض ففي إجبارها على الفسخ نظر وكذا لو باعته بخيار لها فطلّق في مدّة الخيار ولو آجرته لم يكن له فسخ الإجارة ورجع في نصف القيمة ولو أمهلها حتى يخرج المدّة لم يلزمها ذلك لأنّه يكون مضمونا عليها ولها الامتناع منه على إشكال إلّا أن يقول أنا أقبضه وأرده إلى المستأجر أمانة فله ذلك [ - يب - ] لو طلقها بعد تدبير المهر لم يرجع في النصف على إشكال أمّا لو أوصت به فإنّ له الرجوع في العين قطعا ولو طلّقها بعد رجوعها في التدبير فإنّه يرجع في العين قطعا ولو طلّقها قبل الرجوع ثمّ رجعت بعد أن أخذ الزّوج القيمة سقط حقّه من العين وإن كان قبله احتمل أن يأخذ حقّه من العين وعدمه لثبوت حقّه في القيمة وقوّى الشيخ الأوّل ولو طلّقها بعد عتقه رجع بنصف القيمة خاصّة [ - يج - ] إذا زوّج الرّجل ابنه الصغير على مهر معلوم وكان الولد موسرا تعلّق المهر بذمّة الولد ولزمه في ماله وإن كان معسرا تعلّق بذمّته ويكون الأب ضامنا فإن مات الأب خرج المهر من أصل تركته سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك فلو دفع الأب المهر عن الصبيّ للضمان أو تطوّعا وبلغ الصبيّ فطلق قبل الدخول أو ارتدّت المرأة رجع المهر كلّه أو نصفه إلى الابن لأنّ دفع الأب يتضمّن هبته للابن وهذا كما لو قال أعتق عبدك عني ففعل فإنّه يعتق عن الآمر وولاؤه له دون المأمور ولا يحتاج الأب إلى استدعاء الابن لولايته عليه بالصغر فإن عاد إلى الابن لم يكن للأب الرجوع فيه سواء عادت العين أو القيمة ولو قال الأب إنّما دفعته ولا أرجع به قبل قوله لأنّه أمين عليه ولو أصدق الأب عينا من ماله عن ابنه الصغير جاز وملكها الابن فلو رجعت إليه كان الحكم ما تقدّم ولو طلّق الولد قبل دفع الصداق وإن كان موسرا لزم نصف المسمّى وإن كان معسرا أو ضمن الأب عنه وجب على الأب دفع النصف ولو أدّى الأب عن ولده الكبير المهر تبرّعا أو أجنبي